الشيخ حسن الجواهري

266

بحوث في الفقه المعاصر

عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : « جعلت فداك إني أدخل المعادن ( 1 ) وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم . قال : لا بأس به ، قلت : وأنا أصرف الدراهم بالدراهم وأصير الغلة وضحاً وأصير الوضح غلة ، قال : إذا كان فيها ذهب فلا بأس ، قال فحكيت ذلك لعمار بن موسى الساباطي فقال لي : كذا قال لي أبوه ، ثم قال لي : الدنانير أين تكون ؟ قلت : لا أدري . قال عمار : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يكون مع الذي ينقص » . ب - الصورة الثانية : وهي ضم الضميمة من غير الجنس إلى كلا الطرفين ، ولهذه الحالة صور : 1 - أن يبيع مناً من الحنطة ودرهم في مقابل منين من الحنطة ودرهم ولكن يقع الاتفاق والقصد على أن كل درهم في مقابل الحنطة في الطرف الآخر ، وحينئذ يحصل الانحلال ، فتكون النتيجة هي بيع منٍّ من الحنطة بدرهم وشراء من منٍّ الحنطة بدرهمين ، وهذه المعاملة تصح ، سواء كانت نقداً أو نسيئة . وأما في صورة عدم قصد الانحلال فأيضاً تصح المعاملة ، لحكم الشارع بانصراف كل إلى غير مجانسه ، والدليل على ذلك هو اطلاق روايات الضميمة . 2 - أن يبيع مناً من الحنطة ودرهم في مقابل منين من الحنطة ودرهم ، ويتفقان على أن الدرهم في مقابل الدرهم ، والحنطة في مقابل الحنطة ، وحينئذ يحصل الانحلال إذ يكون مناً من الحنطة بإزاء منين منها ، وهذا تبطل به المعاملة ولكن إذا لم يحصل منها هذا الاتفاق فيمكن الانحلال بأن يكون

--> ( 1 ) المعادن أي السوق وهو المكان الذي يستخرج منه المعدن فيباع ويشترى . كما يصح أن يكون المعنى اني ادخل المعادن فاستخرجها وأبيع . . . الخ .